قلم | غالب الهادي
إن واحدة من أسوء المآلات التي أصابتنا والتي لا يمكن لكل ذوي عقل إنساني فعلها أو أستيئاب قباحتها
إن من أبناء جلدتنا تقاتلنا وتضحي بكل إستبسال ليس لامراً جلل أو حدث مهول بل لاراغمنا واذلالنا لنكون عبيداً ليس لهم بل لصالح آخرين ليسوا من أبناء جلدتنا وإن مصيبة الأفارقة كانوا يصبحون عبيداً عندما يقعوا أسرى بيد الاروبين ليحولوهم لعبيد وتسخيرهم في خدمة أعمالهم ولكن مصيبتنا أعظم أنه في عصر الحداثة وانقضاء عصر العبودية التقليدية نرى من أبناء جلدتنا ذهبوا إلى العبودية طوعاً وبل أنهم يقاتلون ويستأثرون في خدمة أسيادهم ولجعل باقي أخوانهم عبيداً كرهاً.
عبيد العصر الحديث الطوعيين يقدموا الأرض والدماء بفخر لاسيادهم وبل أنهم يرون في تلك العبودية أنها تمثل حرية لهم وتعطيهم مكانة أنها العبودية الذاتية الحديثة وليسة أرتزاقية.
نحن نسمع ونقرأ عن مرتزقة ينفذوا مهمات سئية وقذرة مقابل المال ينفذون مهمات قتل وأغتيال وتهريب ولكنهم أسياد أنفسهم طالب الخدمة لا يقودهم أو يتحكم بهم بل يتعامل معهم لأنه بحاجة إليه وهم يتعاملون معه لأنه بحاجة اليهم .
لم نسمع بمرتزقة يعملون في الارتزاق بإن يأتي احداً ويدفع لهم لاجل سلب مصيرهم وسلب أرضهم والاستئثار بهم وبدمائهم وبمصيرهم وهذا لا يدخل في توصيف مرتزقة إنما عبودية وعبودية حديثة بمسماها التقريبي
بينما جاء الإسلام لينهي العبودية ويجعل الإنسان حراً فلا أعرف كيف يخدعون أنفسهم ويخدعونهم بالاسلام نفسه الذي حرم العبودية ليجعلوهم عبيد ينساقوا إلى العبودية بشكل طوعي ويرون في ذالك شرف في تأخذ ارضهم وسيادتها وثرواتها ويحصلون على فتات آتي من ارضهم أصلاً ومن ثرواثهم أصلاً .
يعتريني تفكير حاد لم أستطيع تحليل وفهم هذي الظاهرة لدى الأشخاص وطريقة تفكيرهم والمسمى الدقيق لها وكيفية تحليل النمط العقلي والفكري لهؤلاء وكيفية يتم سلب منهم التفكير العقلي الادمي الذي ميز الله به الانسان عن الحيوان
