قلم | غالب الهادي
الشعوب تقدماً في الصناعات بمختلفها تقدمة دول خلال فترة اربعين سنة فقط
وأحنا انشغلت حكوماتنا ببناء القصور وشراء الاراضي واقصاء الكوادر العلمية وكل مسؤول اشتغل على تأسيس نفسه مادياً واسرته لمائة سنة مستقبلاً بدلاً مما كان يفترض أن يسلطوا جهودهم على بناء الاوطان والامة
أما الجانب الديني اشتغل على تخدير الناس وتوعيتهم حول أهمية السواك ولبس الثوب القصير واعفاء اللحية وحلق الشارب والتطبيل الممنهج حول الولاء لولي الأمر وتغييب الأمة وانعاش فيها صراعات مذهبية ودينية بدلاً من بناء العقول في تطوير الأمة
العالم تقدم في مجالات عدة وبلداننا متأخرة في 99% من المجالات مهما بدأنا الآن بضعف ولكننا نحتاج إلى ازمنة في الوصول إلى جزء من التقدم
صحيح أننا بدأنا في التصنيع العسكري وهذا أمر مهم وفي غاية الاهمية وهذا يدل على توجه صحيح وحكيم
لكن الامر الذي يلفت النظر أن مجتمعنا لا يصدق هذا لايصدق أي تصنيع محلي وهذا نتائج تغييب حتى صنعوا وعياً باطنياً أن التنصيع لا يمكننا الدخول فيه واننا أمة مستهلكة فقط !
إظافة إلى ذالك فإن الدخول في نادي الصناعة ليس بالأمر السهل هناك جوانب متعددة وصعبة
منها الكادر البشري
والتنقية والصروح الصناعية
ومنها سياسية دولية وتشمل خاصة المسلمين أننا وضعنا في قائمة المستهلكين رغم أن بلداننا رافد مهم بالمواد الخام التي تباع بسعر بخس ثم تصدر تلك المواد عبر التصنيع وتحويلها إلى سلع وتباع لنا بإثمان باهضة
ولذالك اذا اتجهنا بشكل جاد وكبير نحو تطوير وبناء جانب صناعي فعال فلن يكون الامر سلمياً أما بالفرض والقوة وأما سيكون هناك تخريب ممنهج وعبث لعرقلة أي تقدم
ولستذكر حدث قريب في مجال التصنيع العسكري اليمني لانتاج صواريخ متطوره كانت صدمة لدى الدول المستكبرة فلم تكن في البداية تؤمن بأن الانتاج يمني إلا مؤخرا وكانت صدمة لهم لأنهم لايريدون أن ندخل في مجال التصنيع والانتاح وخاصة المجال العسكري
~غالب الهادي~
