قلم : غالب الهادي
العدل المحنط وسوق الاسترزاق لفض النزاعات والخلافات
لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
سورة النساء- آية (114)
نتطرق إلى سلبية كبيرة بالمعنى الاصح نهج سيء وسلوك يتنافى مع القيم الايمانية والرسالة المحمدية تحدث من اغلب القائمين والبارزين في أوساط مجتمعنا وهي احدى أكبر السلبيات والمظالم المتنافية مع القيم والاخلاقيات الاسلامية واحدى أهم الاسس والقيم الايمانية العدل بليىٰ بها مجتمعنا...
وهي فض النزاعات والخلافات والمشاكل بكل انواعها سواء مدنية أو جنائية أو غيرها
حيث إن إنهاء القضايا وفض النزاعات حتى البسيطة والعدل فيها يعتمد على مقدار الدفع من كلى الطرفين أو الميل للطرف الذي يدفع أكثر
ونتائج ذالك تأزم المشاكل في المجتمع وزيادة العداء والشرخ الاجتماعي الذي يمس لحمة المجتمع بل ويمس وحدة ولحمة الأسرة
حيث إن من وجدوا لفض النزاعات والاغلب انتهج النهج المادي على حساب تازيم المشاكل للأسف
استبدلوا المال على العدل وهذا ما تسبب بمشاكل اثرة سلبا على المجتمع
فبعض المشاكل الصغيرة ترهق المتخاصمين حين يدخلوا بين كماشات ممن يرجوا منهم فض نزاعهم ولاشك أن الامور لا تقف عند جهة معينة سوا كانت مدنية أو رسمية فالنهج لا يختلف فالاغلب يرى في المشاكل مصدر استرزاق
وهذا لا شك أننا نعيش في أسوء وضع لا مثل له في باقي أرجاء العالم في هذا الجانب
أن دل هذا يدل على الضعف الايماني والانسلاخ عن الهوية الايمانية والقرآنية حيث إن الاصلاح بين الناس لابتغاء مرضاة الله وعد من الله باجراً عظيماً فعندما استبدلنا أجر الله الذي لايمكن مقارنته باي مكاسب دنيوية على مكاسب دنيوية ومادية كشف فينا الايمان الهش واظهر السلوك الشيطاني وقلة الخير فينا وفي أنفسنا للاسف
علينا التفكير اين نقف من كلام الله
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْـمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْـمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْـمُفْلِحُونَ
سورة آل عمران- آية (104)
أن الله يامرنا بالعدل في الحكم بين الناس ويشمل العدل شعر الجوانب من الحياة من مشاكل ونزاعات وحتى أمور شخصية وغيرها
قال تعالى
إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا
سورة النساء- آية (58)
امرنا بالاصلاح بين الناس لا باكل اموالهم وتازيم مشاكلهم وجعل من المشاكل الصغيرة تكبر حتى تصبح مشاكل كبيرة جعلة من الخصوم اعداء وفرقت بين ذوي القربى بدلاً من الاصلاح الحال عندنا هوا لا اصلاح حقوق تنتزع بعد تعب وتتحول المشاكل إلبسيطة إلى مشاكل كبيرة ويتحول الخصوم من خصوم يريدون من يفصل بينهم بالعدل مشكلتهم إلى خصوم مقامرين إلى خصوم اعداء والكلام يطول قال تعالى
وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
سورة البقرة- آية (224)
الكلام يطول والمصطلحات قد لا تشرح عمق المشكلة والتفاصيل عريضة طويلة
ولكن ما يحدث فوضى لا تحدث في بلد آخر مثل ما يحدث في بلدنا
هنا السؤال كيف يمكن اصلاح هذا النهج والسلوك على المستووين الرسمي والمدني ؟
قلم: غالب الهادي
