الزراعة العضوية بين الإهمال والانحسار


 


.الزراعة_العضوية بين الإهمال والانحسار

مع إنحسار الأراضي الزراعية وتشبعها بالاسمدة الكيمائية بغرض رفع معدل الإنتاج والتسميد مما أدى في أغلب البلدان الي قلة المحصولات العضوية وارتفاع أسعار المنتجات العضوية 

حيث تتميز المزروعات العضوية بالجودة الطبيعية والغذاء الآمن

تتميز اليمن بوجود الكثير من الأراضي الزراعية التي مازالت تربتها عضوية ومنتجاتها الزراعية عضوية ولكن مع اغراق اليمن بالاسمدة الكيمائية والاستخدام الغير آمن والعشوائي ينذر بخطر تناقص الأراضي الزراعية العضوية 

إهمال الجهات المعنية لأهمية إنتاج وتطوير الأسمدة العضوية وتقنين الأسمدة الكيميائية واستخدامها 

والاهتمام بالزراعة العضوية وتنميتها ودعم التحول الزراعي العضوي وتوعية المزراعين وتثقيفهم بالاستمرار في الزراعة العضوية وتنمية الزراعة العضوية وبذل مجهود في التوسع في الزراعة العضوية وتوفير الأسمدة العضوية عالية المصادر عبر الأسمدة التحويلية الناتجة عن تحويل احياء حية لتلك المواد أو الأسمدة التقليدية متوسطة المصادر الغذائية للتربة  الي مصدر عالي القيمة الغذائية للتربة للإسهام في تعزيز حيوية التربة والاستغناء عن الأسمدة الكيميائية للتسميد أو الرش وتنمية الزراعة العضوية والمحافظة عليها 

مازال هناك نسبة عالية من المحصولات والمزروعات الغذائية التي تزرع محلياً عضوية 

ولكن ما ينذر بالخطر في إنحسار الزراعة العضوية عدم وعي الكثير من المزارعين والمستهلكين على حداً سوا باهمية الزراعة العضوية والمنتج الزراعي العضوي وغياب شبه كامل لثقافة الزراعة العضوية والمنتج الزراعي العضوي والتوعية بشكل واضح وعلمي 

مثال للمنتج العضوي 

لو أن إحدى مزارعي البن لم يدخل أي صنف أو مادة مصنعة من الأسمدة والمبيدات الي مزرعته لباع محصوله بسعر ثلاثة أضعاف السعر العادي ولكن عدم والوعي بالثقافة الزراعية العضوية جعله يبيع محصوله بنفس سعر المحصول الغير عضوي وفي مجال التسويق يوجد عدم وعي واحيانا استغلالاً مقصوداً وخاصة من التجار المصدرين حيث أنهم على علم وثقافة بالقيمة السوقية للمنتج العضوي ولكن تسيطر عليهم جشع الاكتساب مما يؤدي مستقبلا الي فقدان النسبة الكبرى من المنتجات العضوية حيث أن تاجر البن الذي يذهب الى مزارعي البن في الأرياف يتقصى بشكل ذكى المزارعين والمزارع التي تزرع بشكل عضوي وايظا استخدام المختبرات للتأكد من عضوية المادة ليبيع المحصول العادي الكيلو مثلا بما قدره أربعين دولار والمحصول العضوي الكيلو بثلاثة أضعاف سعر المنتج الغير عضوي من البن 

ولو أنه عمل على نشر ثقافة المنتج العضوي واشترى المنتج العضوي بسعر عادل لساهم في تحفيز المزارعين على الاستمرار في الزراعة العضوية وتوسعها والحفاظ عليها 

 لهذا يجب تنظيم السوق والتسويق وابراز المنتجات الزراعة العضوية واعطاء السعر العادل للبيع والتوعية وهذا سوف يعطى المزارع تحفيزاً نحو الحفاظ على الزراعة العضوية ونموها وتوسعها 

تنظيم الأسواق والمعارض وابراز المنتجات التي تزرع بشكل عضوية يعزز نمو الزراعة العضوية والحفاظ عليها 

ونشر الوعي في أوساط المجتمع بأهمية المنتج العضوي والفروفات بين المنتج العضوي والغير عضوي مما سيعزز الثقافة المجتمعية للمستهلك إتجاه المنتج العضوي 

إن بعض الدول الزراعية المتقدمة تعمل بجهد عالي على تشجع التحول والعودة الى الزراعة العضوية وايظا كون إنتاجها اقل في وفرة المحصول ولكن اسعارها اعلى دخلت قبل سنوات أحد هايبرات التسوق بالتجزئة وجدة أن نصف كيلوا طماطم عضوي يتجاوز سعره ما يعادل بالريال اليمني سبعة ألف ريال وايظا اللحوم والبيض والفواكه وحتى المنتجات الثانوية أو التكميلية مثلا الحناء العضوي يصل سعر الكيلو في الدول المجاورة الي مايعادل بالعملة المحلية من خمسة الف الي عشرة الف ريال يمني بينما يباع في اليمن بخمس مائة ريال يمني ولا فرق بين عضوي أو غير عضوي، وكانت تلك صدمة لي ومحل استغراب مما جعلني ابدا البحث والتعرف ماذا تعني كلمة عضوي ومن سنوات بدأت هواجس الزراعة العضوية والمنتج العضوي يدور في فلكي حتى ايظا القطن فتجد أن فنيلة داخلية قطنية عضوية 100% يتجاوز سعرها مالا يستوعبه الكثير من آمة الشعب اليمني وخاصة المجتمع الزراعي اليمني حيث تصل قيمتها الي مائة دولار 

لذالك نرجوا من الجهات التنموية والحكومية والمعارض والجهات المنظمة تخصيص جزء للمنتجات العضوية والبدء بنشر الثقافة العضوية وعرض المنتجات العضوية وتعزيزها بكل الطرق وبيعها بالسعر العادل لتشجيع الاستمرار في الزراعة العضوية وتشجيع التوسع في الزراعة العضوية والمحافظة على الزراعة العضوية 

 وتوفير الأسمدة العضوية وتثيقف المزارعين بطرق الحصول عليها أو تصنيعها بشكل شخصي 

ولا أشك انا إحدى الأشخاص الذي احمل مشروع انتاج أسمدة عضوية عالية التكامل للتربة وبديلاً اعلى من الأسمدة الكيميائية لكننا للاسف واجهنا عدم اهتمام بدعم مثل هذي المشاريع أو الاهتمام بها وتمويلها ومساندتها 

/ غالب الهادي 

kalep2015kalep@gmail.com

ملاحظة

لم يتم مراجعة التدقيق الاملائي المقالة لذالك حدوث بعض الأخطاء الإملائية والمصطلحات أمر وارد  

أحدث أقدم

تابعنا على فيسبوك