![]() |
| صورة توضيحية فقط ولا نقصد بها بشكل كامل القراء |
اليوم نتكلم عن موضوع القراء تجار المس والعين وتلبس الجن الرقية الشرعية وتجارة. تجلب الثراء
بينما العالم تقدم مع تقدم الثقافات والعلم والدراسات والعلوم الطبية والنفسية
مازالت مجتمعاتنا تغرق في جهل التلبس بالجن ومس الشياطين والشيطان العاشق وهذا يعود حتما الي تدني مستوى العلم وتنامي الجهل في مجتمعاتنا
ومازال تجار الرقية والمشعوذين ينتعش سوقهم كيف وإذ الجلسة الواحدة تصل لعشرين ألف ريال من غير بيع الزيوت والعسل لهم باغلى الأثمان
بينما تصل الجلسة عند الأطباء ممن يحملوا دكتوراة واستشاريين في أعلى سعرها خمسة لآلاف ريال
بينما يدرسوا العلم لسنوات طويلة وبينما مشعوذ يقبض اثمان بالغة
وينتعش سوق القراء حيث يعيشون في رفاهية تامة حيث تجد الازدحام ودفتر المواعيد ممتلىء والأطفال والنساء والمراهقين والكبار يتوافدون بكل قوة بينما يقوم هذا القراء بممارسة حركات تنويمية ويقوم بالالحاق الاذى بهم عبر الصاعق الكهربائي وممارسة الضغط ع الرقبة للتنويم ومما يجعل المريض يدخل في غيبوبة مؤقته
وبينما يوزع عليهم الأمراض يميناً وشمالاً حسب نوعية الأشخاص منهم من يقول له مس العاشق ومنهم من يقول له مس الخوف ومنهم من يقول له عين وعين حارقة ومن يستجمع قوته ولا يقدر عليه القارىء بالتأثير يقول له انت بخير راجع اي مستشفى وبعضهم من يقول له انت بتعاني من المعدة وانت تعاني من مرض كذا حسب تأثير المرض الظاهر في جسم الانسان بينما تزيد الثقة في عقل المراجع لجذب المزيد من المراجعين حيث يقول له سبب مرض اصابتك بعين حاسد
أنا أتساءل ما مصداقية هذي الاشياء بينما أنا لا أؤومن بها ؤؤامن بكثير من تلك الأمراض تحتاج إلي مصحات نفسية واطباء في هذا المجال
بينما يتحججوا بالقران الكريم نعم القران شفاء للصدور ولكن لا نتاجر بدين الله بثلاثين وخمسة وعشرين ألف لكل جلسة والاختباء وراء القرآن البرىء من تصرفاتهم
كيف وان هذي مهنة تدر عليهم شهرياً بدون مبالغة ملايين الريالات واقدر أن عائدات عشرة قراء يومياً تفوق عائدات أمانة العاصمة
انا اؤؤمن بالتشافي في القرآن ولكن بهذه الطريقة ولا اؤؤمن بأن يبيع لك زيت الزيتون قد يكون فاسد وملوث بريق القارىء ليقول لي هذا زيت مقرى عليه أنه مشتريه بضعف اثمانه جاهل والمؤمن به جاهل بعيدا عن الله
اذا كان عملنا من مبدأ بأنه حقيقة مقرى عليه لماذا لا يصلح أن يقرأ عليه أي شيء ويباع بثمنه
ونعود لموضوع اهم ونجردهم من جلباب الدين في اي دين الجلسة الواحدة تكلف عشرين ألف ريال بدون قيمة الزيوت والعسل التي تتجاوز قيمتها عشرة الف ريال بينما قيمتها الفين ريال
انها تجارة بجلباب الدين مع الكثير من المجتمع الجاهل وذات الثقافات الضعيفة الذي يعزز من هذي الثقافة ويتبناها ويدافع عنها ويؤمن بها بقوة دون الرجوع الي الله والايمان ومعرفة حق المعرفة أن لا سلطان للجن والشياطين على الانس وكيف يجعلهم الله لهم سلطان علينا !
أتساءل لماذا يأتي هذا الجني لليمني الفقير المعووز أو امرأة فقيرة مسكينة بشرتها مشققة وحارقة من الشمس لكي يتلبسها هذا الجني العاشق ولايذهب للجميلات في مختلف بقاء العالم ؟
لماذا يتلبسه الشيطان أو الجن نتيجة الحسد بينما يمتلك غرفتين وياكل وجبتين ولا يملك فلة ولا سيارة ولا أرصدة بنكية ؟! أتساءل فقط
السبب لانتشار هذي الثقافة بشكل مبالغ خاصة في اليمن قلة الوعي بثقافة الأمراض النفسية وايظاً قلة وجود الأطباء في هذا المجال وعدم وجود مراكز العلاج النفسي والمصحات النفسية في بلادنا
حيث وجدت في بلدان مجاورة وجود مثل هذي المراكز على مستوى المدن الصغيرة وأصبحة ثقافة الرجوع الي القراء والمشعوذين تنحسر بشكل كبير وتتحسن حياة الكثير من الأمراض بينما في بلدنا ينتهى بهم في النهاية الي الجنون أو القيود للاسف
.......
ولذالك نطالب علماء اليمن وحكمائها ومفتي الديار أن ينظروا الي مثل هذي الأعمال وإقامة تعاون مع أطباء الأمراض النفسية وأخذ عينات من أماكن القراء وعرضها عليهم وتشخيصها وبناء عليها حقيقة للمجتمع لأنها هذي التجارة في الأعراض والأمراض والمساكين بعضهم زادت امراضهم من التعذيب واثار الصواعق واكل أموال المرضى بالباطل
كتب المقال : غالب الهادي
